Friday, January 25, 2019

لماذا تنتصر "الدعاية الروسية" على الدعاية الأمريكية

نشر معهد واشنطن لسياسات الشرق الأوسط مؤخرا تقريرا يتناول أسباب نجاح  العربية في الوصول إلى المركز الأول بين القنوات الإخبارية الناطقة بالعربية على شبكة الإنترنت لعام 2018.
إجمالا، وعلى الرغم من تكرار الشعارات النمطية المناهضة لروسيا، والارتباط السياسي الواضح لهذا المعهد، إلا أن علينا الاعتراف بنزاهة موقف أصحاب التقرير في الاعتراف بهزيمة الولايات المتحدة الأمريكية إعلاميا، وموضوعية تناولهم لنجاح  العربية، إلا أنني أود الإضافة إلى ذلك التقرير 3 نقاط، لم تكن الولايات المتحدة الأمريكية لتسمح لأصحابه بالحديث عنها.
1- ليس لدى روسيا أي أجندة أو مصالح تتعارض مع مصالح العرب الأساسية، وكانت تلك الحقيقة سليمة قبل الأحداث السورية بنسبة 100٪، حيث كانت المصالح الأساسية والعملية لروسيا في المنطقة هي "تعزيز أواصر الصداقة والعلاقات التجارية بين الطرفين". بالطبع لم يعد من الممكن التأكيد على أن المصالح الروسية في سوريا تستند الآن إلى ذلك المبدأ البسيط، وأن موقف روسيا لا يختلف مع مواقف بعض الدول العربية بشأن سوريا، لكن بإمكاننا الآن أيضا أن نؤكد على التزام روسيا بالحياد المطلق، وبمواقف الصداقة مع جميع الدول العربية بلا استثناء. فلا تحاول روسيا، مثلا، أن تزعزع استقرار المملكة العربية السعودية واللعب على تناقضاتها الداخلية، على خلفية الخلاف الروسي مع الرياض بشأن سوريا، لأن المصلحة الأساسية لروسيا هي الحفاظ على الاستقرار في المنطقة، وهو ما تتركز عليه كافة الجهود الروسية.
أما الوضع بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية والغرب، فإنه جد مختلف، حيث أنهم متورطون للحد الأقصى في الألعاب السياسية في المنطقة، من إزاحة لأنظمة، ومحاولات لزعزعة الاستقرار في عدد من الدول، وأعاود التأكيد متورطون "للحد الأقصى" في بلدان عربية، من العراق إلى فلسطين، ومن سوريا إلى السودان وليبيا، ولا يوجد في المنطقة لاعب أعظم تأثيرا منهم على زعزعة استقرار المنطقة.
فهل نندهش إذن لرد الفعل العربي تجاه ذلك؟
2- كذلك فإن لروسيا حق الحديث عن أهدافها بشكل واضح، لأن أهدافها ليست منصبّة على استغلال العرب، واعتصار مواردهم وأموالهم. وحتى "الجوائز" الصغيرة، التي لا يمكن إغفالها، مثل قاعدة طرطوس (والتي كانت موجودة قبل الأحداث السورية) متناهية الصغر، وهي قطعا ليست السبب لوجود روسيا في المنطقة.
وبالنسبة لسوريا وأي دولة مستعدة لإنشاء علاقات وثيقة مع موسكو، فإن روسيا، كما كان الأمر في زمن الاتحاد السوفيتي، هي دولة متبرعة أكثر منها دولة منتفعة. والعلاقات بين روسيا والعالم العربي دائما ما كانت مصلحة متبادلة للطرفين، وفي أحيان كثيرة تستفيد الدول العربية الشريكة على نحو أكبر مما تستفيد موسكو.
على عكس الولايات المتحدة الأمريكية التي "تحلب" حلفائها العرب، فما بالك بالأعداء، حتى أن المملكة العربية السعودية، وهي دولة غنية للغاية، تضطر الآن إلى الاستدانة من أجل تنفيذ برامجها الاجتماعية، لأن تكلفة شراء الأسلحة الأمريكية وسائر "الرشى" السياسية تخطّت كل الحدود المعقولة، وأصبحت تشكل عبئا كبيرا على المملكة.
إن روسيا تلعب على المكشوف، وكل شريك لروسيا يعرف ماذا يعطي وماذا يأخذ في المقابل، وروسيا تلتزم بجميع تعهداتها، وعلى خلفية ذلك يبرز مثال خيانة الأمريكيين للأكراد، الذين استغلتهم الولايات المتحدة الأمريكية لحرب جيرانهم من الشعوب الأخرى، ممن يشاطرونهم المعيشة، ثم تركتهم على قارعة الطريق مثل خرقة بالية مستهلكة، كمثال واضح على السياسة الأمريكية، وتناقضها مع السياسة الروسية.
إن ذلك كله يمنح RT العربية القدرة على التزام الحياد، والالتزام باستقلال وموضوعية التناول، وأن تكون منصة للقوى السياسية المختلفة، بما في ذلك المتناقضة والمتصارعة فيما بينها، وحتى للمعارضين السوريين، لأن الاستقرار بالمفهوم الروسي يبنى على توازن المصالح، ولابد من أخذ مصالح المعارضة السورية في الاعتبار. علاوة على ذلك، فإن RT العربية لا تزعم امتلاك الحقيقة المطلقة (وكان ذلك أيضا سببا في هجوم أصحاب التقرير عليها، ما أثار دهشتي).
في المقابل، تبقى وسائل الإعلام الأمريكية أسيرة في قفص المصالح الأمريكية الضيقة، بكل ما تحمله من شعارات وأختام دعائية نمطية. فإسرائيل بالنسبة لهم، على سبيل المثال، هي الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط، بكل ما تحمله هذه المقولة من تبعيات الدعم المطلق وغير المشروط لها، وفي الوقت الذي تعتبر فيه الولايات المتحدة الأمريكية كل من حماس وحزب الله تنظيمات إرهابية، لا حق لها في إبداء الرأي.
إن الصحافة الأمريكية أحد أكثر الصحافات المحتكرة والمؤدلجة على مستوى العالم، والتي تعج بأكبر عدد من "الكليشيهات المحفوظة" والتابوهات، ولسوء طالع الولايات المتحدة الأمريكية، فإن هذه التابوهات، أولا، لا تتسق مع الواقع بأي شكل من الأشكال، وثانيا، لا تتفق مع آراء معظم العرب.
وأعتقد أن ذلك أمر مفهوم للمشاهدين العرب، لكن المدهش هو عدم قدرة الباحثين الأمريكيين على فهم ذلك.
3- أما النقطة الثالثة والأساسية هو أن الولايات المتحدة الأمريكية لم تعد تحظى بأي سلطة أخلاقية، ولا حتى "قصة نجاح" يحتذى بها بعد فضائح التعذيب في سجن أبوغريب، وقضية سنودن بشأن تجسس أجهزة المخابرات الأمريكية على المواطنين الأمريكيين والأجانب، وقمع مظاهرات السود، وكوميدية فضيحة "رشاغيت"، وبعدما اتضح لنا جليا مدى تلاعب مؤسسات الإعلام الأمريكية بالرأي العام، وعقب الأزمة الاقتصادية عام 2008 وانهيار البورصات عام 2018.
أذكر جيدا تسعينات القرن الماضي، وعقب انهيار الاتحاد السوفيتي، حينما كان المعيار الأساسي أثناء اتخاذ الكثير من القرارات في روسيا هو "كما في الغرب"، و"كما في أمريكا".
لقد ولّت تلك الأيام بلا رجعة، ولا يقتصر الأمر على روسيا وحدها، بل يشمل العالم أجمع، فقد فقدت الولايات المتحدة الأمريكية مصداقيتها بشكل منهجي، وأصبحت تكذب بفجاجة على العالم وعلى نفسها. وإذا كان الشعب الأمريكي لا يزال خاضعا لمؤسسات دعايته، فإن أحدا لم يعد يصدّق هذه المؤسسات خارج حدود الولايات المتحدة الأمريكية، وأصبحت محاولات الولايات المتحدة تعليم الجميع أصول حقوق الإنسان، بعد سجن أبوغريب، وقضية سنودن، تثير الضحك والسخرية. وليس تحوّل الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، من "القوى الناعمة" إلى العقوبات والحروب في تعامله مع العالم، سوى رد فعل واعتراف أمريكي بهذه الحقيقة، حتى وإن كان اعترافا غير معلن حتى اللحظة.
قد لا تكون روسيا حتى الآن مثالا يحتذى به، لكن الولايات المتحدة الأمريكية لم تعد قطعا مثالا يحتذى به.
يشير ما سبق إلى حقيقة متناقضة، هو أن وصفة النجاح لأي حملة إعلامية ضد الولايات المتحدة الأمريكية هي أن تقول الحقيقة، لأن الحقائق الموضوعية السلبية حول الولايات المتحدة الأمريكية من الكثرة بحيث لا يتعيّن على أي أحد أن يبتكر شيئا من بنات أفكاره، وإنما عليه ببساطة قول الحقيقة.
في المقابل فإن الولايات المتحدة استسلمت لإغراء وصم أي معلومة سلبية عنها بالـ"دعاية"، بينما ذهب تقرير معهد واشنطن في ذلك بعيدا، حتى أنه لم يعد يرى في تعدد وتنوع مصادر المعلومات، والتحقق من المعلومة من خلال الشك، المتمثل في شعار قناة RT "إسأل أكثر" سوى شر مطلق. وكل من تسوّل له نفسه بنطق الحقيقة عن الولايات المتحدة الأمريكية، هو عدو لأمريكا، و"دعاية"، وبالتالي تصبح RT الروسية "دعاية روسية"، لكن صراع الحقيقة وكل المحاولات الأمريكية لطمسها سوف يكون مصيره الفشل.
فالنخب الأمريكية، والمجتمع الأكاديمي قد أصبحوا ضحايا للتنويم المغناطيسي الذي يمارس عليهم، وأصبحوا عاجزين عن فهم والاعتراف بأن السبب في الفشل إنما هو سبب داخلي، وليس خارجيا. وأنه إذا كان الخلل قد أصاب النخب الأمريكية في تناولها الواقع بموضوعية، فإن ذلك يعني بالنسبة لي، كمراقب من الخارج، عجز الولايات المتحدة الأمريكية على نحو جذري عن الخروج من أزمتها.

Wednesday, January 23, 2019

حرص بونابرت في تصريحاته وأفعاله على أن يرسخ فكرة المدافع الذي

كان بونابرت أول مستعمر يلجأ إلى استخدام عبارات تداعب مشاعر المصريين دينيا، كما يتضح من صيغة بيانه الأول الصادر للأهالي باللغة العربية، والذي كتبه مستشرقون أمثال فانتور ومارسيل، يجهل الفرنسيون في صفوف جيشه فحواه بل يغاير أحيانا نسخة البيان الفرنسي.
بدأ بونابرت بيانه الأول الذي أورده المؤرخ المصري عبد الرحمن الجبرتي، المعاصر للحملة، في كتابه "عجائب الآثار في التراجم والأخبار" ما نصه (دون تدخل لغوي):
"بسم الله الرحمن الرحيم، لا إله إلا الله، لا ولد له، ولا شريك له في الملك، من طرف الفرنساوية المبني على أساس الحرية والتسوية، السر عسكر الكبير أمير الجيوش الفرنساوية بونابرته، يُعّرف أهالي مصر جميعهم... قد قيل لكم، إنني ما نزلت بهذا الطرف إلا بقصد إزالة دينكم، فذلك كذب صريح، فلا تصدقوه، وقولوا للمفترين إنني ما قدمت إليكم إلا لأخلص حقكم من يد الظالمين، وإنني أكثر من المماليك أعبد الله سبحانه وتعالى، وأحترم نبيه والقرآن العظيم".
وأضاف بونابرت : "أيها المشايخ والقضاة...قولوا لأمتكم أن الفرنساوية هم أيضا مسلمون مخلصون، وإثبات ذلك أنهم قد نزلوا في رومية الكبرى وخربوا فيها كرسي البابا الذي دائما يحث النصارى على محاربة الإسلام...طوبى ثم طوبى لأهالي مصر الذين يتفقون معنا بلا تأخير فيُصلح مالهم وتُعلى مراتبهم، طوبى أيضا للذين يقعدون في مساكنهم غير مائلين لأحد من الفريقين المتحاربين...لكن الويل كل الويل للذين يعتمدون على المماليك في محاربتنا، فلا يجدون بعد ذلك طريقا إلى الخلاص ولا يبقى منهم أثر".
اختلفت بالطبع بعض صيغ نفس البيان في الأصل الفرنسي الذي ورد ضمن وثائق مذكرات الضابط جان جوزيف مواريه، في اللواء 75 في حملة جيش الشرق، بعنوان "مذكرات حملة مصر" والمنشورة في باريس عام 1818، إذ يبدأ البيان الفرنسي نصا:
"المعسكر العام في الإسكندرية 15 ميسدور السنة السادسة (13 يوليو 1798) من بونابرت عضو المجلس الوطني والقائد العام للجيش ..."
كما تحولت الصيغة في الأصل الفرنسي إلى : يها المشايخ والقضاة ... قولوا لأمتكم إننا سنكون أصدقاء المسلمين بحق. ألم نقض على كرسي البابا وفرسان مالطا لأن هؤلاء الأعداء اعتقدوا أن الله أراد منهم قتال المسلمين".
كان بونابرت قد أصدر بيانه الأول للجيش، الذي كان يجهل الهدف العسكري من الحملة، بتاريخ 12 يوليو 1798 على متن سفينة القيادة "لوريان (الشرق)" يلخص فيه دوافعه كما يلي نقلا عن النص الوارد في مذكرات مواريه:
"ستقومون بغزوة سيكون لها مبلغ الأثر في الحضارة والتجارة في العالم، ستكون أكبر ضربة توجه إلى إنجلترا انتظارا لأن تقضوا عليها بالضربة القاصمة، ستكون المسيرة شاقة، ستخوضون العديد من المعارك، وسيكون النصر حليفنا لأن الأقدار في صالحنا".
ويضع بونابرت في متن نفس النص أسس التعامل بين الفريقين، الفرنسي "المسيحي" والمصري "المسلم"، تفاديا لحدوث خسائر قائلا:
"اعلموا أن الشعوب التي نحن بصدد العيش معها هي شعوب محمدية، وأول أسس إيمانهم هي شهادة ألا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، لا تعارضوهم وعاملوهم مثلما عاملتم اليهود والإيطاليين، وراعوا مفتييّ ديارهم وأئمتهم كما راعيتم الأحبار والرهبان، وانظروا إلى احتفالياتهم وطقوسهم التي شرعها القرآن، وإلى مساجدهم، بنفس عين التسامح التي أوليتموها للأديرة والمعابد اليهودية، لدين موسى ويسوع المسيح".
لم تفلح كل هذه الاحتياطات البلاغية في تبديد مخاوف المصريين، الذين ارتابوا في وعود القائد الفرنسي ونواياه، وهو ما أشار إليه برتران في مذكراته قائلا:
"إن الفرنسيين ليسوا سوى مقبولين على مضض من المؤمنين، الذين أذهلتهم سرعة الأحداث، فانحنوا أمام القوة، ينعون سوء الحظ الذي نصر الكفار الذين دنس وجودهم المياه المقدسة، يتألمون من الخزي الواقع على أول مفتاح للكعبة المشرفة (أي مصر)".
بدأ بونابرت تنفيذ وعوده مغتنما فرصة سياسة الاحتفالات ليجتذب بها قلوب المصريين ويعلن نفسه أمام العالم الإسلامي أنه صديق الإسلام والمسلمين، ومنها احتفاله بالمولد النبوي وتنصيب أمير للحج، مصطفى بك كتخدا، في أول سبتمبر/أيلول 1798، كما كتب إلى شريف مكة يعده بإرسال أوقاف الحرمين الشريفين، ليدعم صورته كصديق للإسلام.
علم بونابرت من شيوخ الأزهر أنهم لا يعتزمون إقامة الاحتفال السنوي بالمولد النبوي، ففطن إلى أن السبب ربما احتجاج معنوي على وجوده في مصر، وتعلل الشيوخ بعدم توافر الأموال اللازمة، فاغتنم الفرصة لتعزيز صورته كصديق للإسلام وأعطاهم المبالغ الضرورية لإقامة الاحتفال.
شارك الجيش الفرنسي في الاحتفال بالمولد النبوي وقدم عروضا عسكرية وحفلات موسيقية وأطلق ألعابا نارية، كما نصّب بونابرت في هذه المناسبة الشيخ البكري نقيبا للأشراف في مصر لكسب التأييد المحلي لسياسته.
فطن بونابرت إلى مكانة شيوخ الأزهر لدى المصريين فحرص على كسب ودهم وتوصية قادته باتباع نفس النهج، وهو ما يتضح، على سبيل المثال، من رسالة أرسلها بونابرت إلى القائد مارمون بتاريخ 28 أغسطس/آب 1798 يقول فيها:
"اذهب إلى الشيخ المسيري، وأبلغه أنني ألتقى رؤساء الشرع وهم زعماء القاهرة ثلاث أو أربع مرات كل عشرة أيام، لايوجد شخص أكثر منّي اقتناعا بنقاء وقدسية الدين الإسلامي".
دأب القائد الفرنسي على مجالسة علماء الدين وشيوخ الأزهر يسألهم عن الدين الإسلامي، ساعيا إلى تصوير نفسه "المهدي المنتظر" للمسلمين، بل أعلن ذلك صراحة لسكان القاهرة في أعقاب الثورة الأولى ضده في بيان صدر بتاريخ 21 ديسمبر/كانون الأول 1798 بمناسبة إعادة فتح ديوان المشايخ، الذي أسسه كهيئة استشارية محلية، وبعد حادثة اقتحام الجامع الأزهر لإخماد الثورة وضربه بالمدفعية.

Thursday, January 3, 2019

نتفليكس تحجب حلقة من برنامج "دليل الوطنية السريع مع حسن منهاج" الساخر بعد احتجاج السعودية

حجبت نتفليكس حلقة من برنامج ساخر ينتقد السعودية بعد تلقي شكاوى من مسؤولين سعوديين، مما يثير تساؤلات عن حدود حرية التعبير على الإنترنت، حسبما قالت صحيفة فايناشال تايمز.
وقالت نتفليكس إنها ألغت حلقة من برنامج "دليل الوطنية السريع مع حسن منهاج" في السعودية بعد أن قالت هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات إنها تخرق قوانين المملكة للجرائم الإلكترونية.
وفي الحلقة انتقد منهاج، وهو أمريكي مسلم من أصول هندية، السعودية بعد مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية في اسطنبول.
وانتقد منهاج بالتحدد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، كما انتقد الحرب التي يشنها تحالف بقيادة السعودية على اليمن.
وكان مجلس الشيوخ الأمريكي قد وافق في ديسمبر/ كانون الأول الماضي على مشروعين قانونين يحمل أحدهما ولي العهد السعودي مسؤولية قتل خاشقجي.
وقالت كارين عطية، محررة صحيفة واشنطن بوست حيث كان خاشقجي يكتب مقالاته، في تغريدة إن قرار نتفليكس "مثير للغضب".
وقالت فاينانشال تايمز إن نتفليكس دافعت عن قرارها قائلة "إننا ندعم بقوة حرية الإبداع الفني في العالم ولا نلغي هذه الحلقة إلا في السعودية بعد تلقي طلب قانوني سليم، وحتى نمتثل للقانون السعودي".
وقال غياني إنفانتينو في مؤتمر رياضي في دبي إن الفيفا تدرس أيضا إمكانية استضافة بعض المباريات من قبل دول الجوار لدولة قطر المنظمة لأنشطة الجولة المقبلة من النهائيات التي يحيط بها الكثير من الجدل منذ أن مُنح حق تنظيمها لهذه الدولة الخليجية الصغيرة.
وقال إنفانتينو الشهر الماضي إن أغلبية الفرق الوطنية لكرة القدم تدعم التوسع في عدد المشاركة في نهائيات كأس العالم، مرجحا أن قرارا سوف يُتخذ قبل بداية المباريات المؤهلة لكأس العالم في مارس/آذار المقبل.
وقال رئيس الفيفا "سوف يكون من الصعب على قطر وحدها استضافة جميع مباريات نهائيات كأس العالم حال التوسع في عدد الدول المشاركة".
وأضاف، أثناء المؤتمر الرياضي منذ أيام: "إذا كنتم ترون أنه من الجيد أن يشارك 48 فريق في كأس العالم، وهذا هو ما يدفعنا إلى تحليل إمكانيته، فلماذا لا نجرب ذلك في 2022 قبل الموعد المحدد بأربع سنوات."
وتابع: "تجري مباريات كأس العالم 2022 بمشاركة 32 فريق، وسوف نرى إذا ما كان بالإمكان التوسع في هذا العدد إلى 48 فريق لنسعد العالم، سوف نحاول أو نفعل ذلك."
من جانبها، قالت قطر إنها لن تتخذ "قرارا نهائيا فيما يتعلق بالتوسع في البطولة حتى نطلع على تفاصيل دراسة الجدوى من قبل الفيفا."
ومن المتوقع أن تتضمن الدراسة جداول المباريات، وعدد الملاعب، ومواقع المران، وعدد المباريات التي تُقام يوميا، وفقا للتوسع المحتمل.
وقال رئيس الفيفا: "إذا كان من الممكن أن تستضيف بضع دول جوار قطر عددا من مباريات كأس العالم، فسوف يصب ذلك في مصلحة المنطقة والعالم أجمع."
وأكد أنه يعلم أن هناك توترات بين قطر وعدد من دول الجوار، وأن الأمر يرجع لزعماء تلك الدول فيما يتعلق بالتعامل مع الموقف، لكنه رجح أن الحديث عن مشروع كرة قدم سوف يكون"أسهل بكثير من غيره من الأمور المعقدة".
وأشار إلى أنه من الممكن أن تساعد استضافة دول خليجية بعض مباريات كأس العالم بالتعاون مع قطر "منطقة الخليج على وفي جميع الدول على تطوير كرة القدم وأن تبعث برسالة إيجابية عن اللعبة إلى العالم، أعتقد أن الأمر يستحق التجربة."
وأعلنت السعودية، والإمارات، والبحرين، ومصر مقاطعة الدوحة في يونيو/ حزيران 2017، ما يزيد من تعقيد الموقف على مستوى مشاركة أي من هذه الدول قطر في استضافة مباريات نهائيات كأس العالم 2022.
ومن المقرر أن تنقل منافسات كأس العالم من موعدها التقليدي في يونيو/حزيران ويوليو/تموز بسبب الحرارة الشديدة.